السيد يوسف المدني التبريزي

26

درر الفوائد في شرح الفرائد

[ في بيان الموانع لسقوط اطلاقات العبادات ] قبل هذا الكلام صريحا والغالب في الأوامر المولوي الشرعي هو الوجه الثاني . ( نعم قد ذكر موانع أخر لسقوط اطلاقات العبادات ) عن قابلية التمسك فيها باصالة الاطلاق قد سبق نقل الموانع ( منها ) عدم انصرافها إلى بعض الافراد بحسب الاستعمال أو بحسب الوجود وبعبارة أخرى انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب بحيث لو القى هذا الكلام إلى من ليس عنده قرائن خارجية فهم منه التساوي بين الافراد كما لو قال المولى أكرم العالم وفهم العبد وجوب اكرام العالم مطلقا سواء كان نحويا أو صرفيا أو أصوليا على حدّ سواء نعم لو سبق إلى ذهنه وجوب الاكرام لخصوص فرد كالاصولى مثلا بقرائن خارجية فهو غير مضرّ بالاطلاق . ( ومنها ) عدم تطرق التقييد فيها بما يوجب الوهن في الاطلاق . ( ومنها ) عدم اقترانها بما يصلح ان يكون مقيدا لها إلى غير ذلك من الشرائط المذكورة . ( وقد أجاب الشيخ قدس سره ) عن الموانع التي توجب سقوط اطلاقات العبادات بقوله لكنها قابلة للدفع أو غير مطردة في جميع المقامات وعمدة الموهن لها ما ذكرناه من أن المطلقات الواردة في الكتاب كونها في غير مقام بيان كيفية العبادة فحينئذ إذا شك في جزئية شئ لعبادة لم يكن هنا ما يثبت به عدم الجزئية من اصالة عدم التقييد بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط أو إلى اصالة البراءة على الخلاف في المسألة . ( فالذي ينبغي ) ان يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحى والأعمى هو لزوم الاجمال على القول بكون ألفاظ العبادات أسامي للصحيح واما على القول بوضعها للأعم فبامكان البيان وعدم الاجمال والحكم بعدم الجزئية في مشكوك الجزئية لأصالة الاطلاق وعدم التقييد ولا يخفى ان هذا يتم بالنسبة إلى غير الأركان